أبو الفضل الإسلامي

50

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

من بدء البعثة المباركة إلى هذه الأزمنة في مجالات واسعة في حياتهم . وهذا الأمر - كما رأيت - ليس من اختصاصات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فحسب ، بل قد أمر بهذا العرض ، الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام أيضا . فتحصّل ممّا سبق انّ قاعدة « عرض الأخبار على كتاب اللّه » من صميم الدين وهي رائجة في مجالات العلم والمعرفة والعمل منذ بداية البعثة المباركة إلى زماننا هذا . إن وجود هذه الأخبار وهذه القاعدة ينفي التحريف عن الكتاب لان شبهة التحريف مناقضة لمجموع الروايات المتواتر والقاعدة المطرّدة في طول حياة المسلمين . إذن فكيف يتصوّر ان مذهب الشيعة الإمامية يقبل التحريف ؟ ! إن على الدكتور القفاري أن يجدد تحقيقاته وتتبعاته ، حتّى يصل إلى نتيجة أن ما نسبه إلى اتباع الإمام علي بن أبي طالب ما هو إلّا فرية وبهتان . 5 - انّا لحافظون سبق وأن سئلنا الدكتور القفاري مؤلف كتاب « أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية » ما هو المقصود من كلامكم : « انّ الشيعة تقول بالتحريف » ؟ ! هل المقصود انّ عقيدة الإمامية تقرّه أم أن افراد وأشخاص الشيعة يعتقدون بالتحريف ؟ فإن كان هو الأوّل - أي أن مذهب أهل البيت وعقيدتهم ، يقرّان بالتحريف ، فهو كذب وافتراء لأنّ محتويات وتعاليم المذهب وصراحة قواعده ومحتوياته ، تنفي التحريف قطعا ولا تتلائم مع أيّ زيادة ونقيصة في القرآن الكريم ، وقد ذكرنا بعضها ونذكر - الآن - بعضا آخر فنقول : انّ اللّه تعالى يقول :